علي بن عبد الله النميري ( أبو الحسن الششتري )
289
ديوان أبي الحسن الششتري
الوجود المطلق اللهجة أندلسية من عوّل على صقلو * ولم يلتفت عقلو يتحذّق « 1 » إذ ينتلف * فصلو يتحقّق ومهما يرى النقطة * يريد أن تكون داره يتحرّز من الغلطه * إنّ الحال غراره ويمشي على الخطّه * ويجعلها سيّاره « 2 » غدّا يمتحق شكلو * ويطّورو في وحلو يتمزّق يثّبّت كثير * رجلوا أو يزهق « 3 » ويطلع مع التركيب * على السّلم العالي ويرجع على الترتيب * إلى المركز التّالي ويرفق وبالتّدريب * يردّ الجديد بالي وحين يبقى مع كلّو * يحصل لو الوجود كلّو « 4 »
--> ( 1 ) - يتحذّق : أي يصير حاذقا : ماهرا في كل عمل . ( 2 ) - سيارة : أي طريقا ممهدا صالحة للسير وبدون عوائق ( 3 ) - يزهق : يفقد توازنه فيسقط وفسّر النشار : يزهق : بمعنى يموت . ( 4 ) - هذا البيت يعني أنه : عندما يدرك السالك في طريق العرفان ذاته بذاته ويلتزم بما ظهر له منها من معارف ومواهب فإنه يحصل على معرفة الوجود بكامله ؛ إذ أنه هو المختصر الشريف فيه جمع ما هو مفصل ومنبتّ في الكون .